ابن الحنبلي
338
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وأخذ في مخالطة فقراء « 1 » الصوفية إلى أن بلغ [ السلطان ] « 2 » الملك الأشرف قانصوه الغوري فأرسل له توقيعا وخلعة يلبسه إياها كافل حلب على أن يكون شيخ الشيوخ بها ، وأرسل إلى الشيخ شهاب الدين « 3 » أحمد بن الرفاعي شيخ الشيوخ وشيخ الرواق الأحمدي « 4 » بالديار المصرية وسائر الممالك الاسلامية يعرفه أن ولى القاضي كمال الدين « 5 » التاذفي ، فلا يتعرض اليه بعزل ، فإنه إنما يولى مشيخة الشيوخ ويعزل منها بأمر مني ، فامتثل أمره فلما وصل التوقيع والخلعة إلى كافل حلب أبرم عليه « 6 » في تلقي ذلك فتلقاه . ثم ولي بعد ذلك قضاء الشافعية بطرابلس « 7 » ثم عزل عنه ثم سعى في قضاء الشافعية بحلب ، فصده عنه المحب « 8 » بن آجا كاتب الاسرار الشريفة بالممالك الاسلامية وغيره فشكا حاله لخوند « 9 » - جهة السلطان - وسألها في استئذان السلطان « 10 » في اجتماعه به حيث لا واش ولا رقيب ولا متطفل يتطفل « 11 » عليه
--> ( 1 ) في س : الفقراء . وهي ساقطة في : م ، ت ، سو . ( 2 ) ساقطة في : د ، س ، ت . وانظر الترجمة : « 381 » . ( 3 ) في د ، س : الشهابي ، وفي م ، ت : الشهاب ، وما أثبتناه من : سو . ( 4 ) الزاوية الأحمدية : أوراق الحنابلة - أحد أروقة الأزهر الشريف وهو من الأروقة المصرية ، والرواق في الاصطلاح الاسلامي : جناح من المسجد الجامع يخصص للدراسة ، يشتمل على إيوان مسقوف مقام على أعمدة يتخذ منها كل شيخ حلقة دراسية ويجتمع حوله تلاميذه ، ويشتمل الرواق على غرف لإقامة هؤلاء الطلبة وعلى خزائن ودواليب لحفظ لوازمهم الخاصة والدراسية ويلحق بالرواق مكتبة للمراجعة وتكون في العادة موقوفة على طلبة الرواق ، ولكل رواق شيخ يشرف على شؤونه ، ويصرف لشيخ الرواق وللقائمين بالتعليم فيه والطلبة هبات مالية أو عينية . انظر : « الأزهر : 40 » و « القاموس الإسلامي : 2 / 582 » . ( 5 ) في سو : الزيادة : « بن يوسف بن عبد الرحمن » . ( 6 ) في سو : على الكمال الحنبلي . ( 7 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 766 . ( 8 ) في سو : المحبي محمود بن القاضي شمس الدين بن آجا . ( 9 ) سبق التعريف بكلمة « خوند » في : ج 1 / 576 . ( 10 ) ساقطة في : ت . ( 11 ) ساقطة في : سو ، م .